خليل الصفدي

38

صرف العين

وأخذ المؤلف في حديث طبي طويل عن أنواع الكمأة ، وأوقات نضجها ، وطرق الانتفاع بها ، وما تحدثه من أضرار في الجسم ، وكيفية التخفيف من أضرارها ، ومن الطريف أن تتطابق - إلى حد كبير - معلومات الصفدي عن الكمأة مع ما كشفته الدراسات العلمية الحديثة عن هذا النبات من حيث أماكن وجوده ، وطرق زراعته ، وجمعه ، وإن كانت أسسه الطبية تخالف تماما كل ما أثبتته الدراسات العلمية ، فقد كتب الدكتور محمد على أحمد « 1 » مقالا جعل عنوانه نص الحديث الكريم « الكمأة من المنّ » ، جاء فيه : « الترفاس ، والفجع ، والفجيجة ، والكمأة TRUFFLES هي مرادفات لأحد الفطريات الأسكية الكبيرة الحجم ، والتي تنمو تحت سطح الأرض ، بجوار جذور بعض أعشاب الصحراء ، مكوّنة معها نوعا من أنواع تبادل المنفعة ، يطلق عليه اسم « ميكروهيزا » « 2 » لذلك لا يمكن زراعة الكمأة على بيئات صناعية . وتتشابه فطريات الكمأة مع فطريات عيش الغراب MUSHROOM من ناحية كبر حجم الثمار ، وارتفاع قيمتها الطبية ، والغذائية إلا أنّ الأخيرة تظهر ثمارها فوق سطح الأرض . وأول من ذكر وجود الكمأة في مصر هو هيننجز عام 1895 م حيث شاهد بعض الثمار مدفونة في رمال الساحل الشمالي ، بالقرب من الإسكندرية ، وينتشر في الساحل الشمالي خاصة في محافظة مرسى مطروح نوعان من الكمأة ، هما النوع الأبيض ، والنوع البنى ، ويتم التعرف على وجود ثمار الكمأة تحت سطح الأرض ، بعد سقوط الأمطار ، وكبر حجم الثمار ، حيث تتشقق الطبقة السطحية من الرمال فوق الدرنات ، فيقوم الأعراب بتقليب التربة ، والحصول على الثمار ، ثم بيعها ، وأحيانا يتم تدريب كلاب خاصة ، تتعرف على الرائحة المميزة الصادرة من الكمأة ، تحت سطح الرض ، فتحفر ، وتصل إلى الثمار ، ثم تجمع وتباع . وتشبه ثمار الكمأة درنات البطاطس في الحجم ، ولكنها ذات قيمة غذائية

--> ( 1 ) أستاذ مساعد بكلية الزراعة جامعة عين شمس ، وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة جوتنجن بألمانيا الغربية . ( 2 ) في معجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية MUTUALISM ص 481 .